السيد محسن الخرازي
158
خلاصة عمدة الأصول
ولو ضيق الاحتياط فلاينافي ذلك وجوب الاحتياط بأدلته بل يكون كالبراءة العقلية التي لاتنا في وجوب الاحتياط وحيث يحتمل في قراءة الحديث احتمالان فلاتقاوم هذه الرواية مع أدلة وجوب الاحتياط . مندفعة بما عرفت من ظهور كون متعلّق العلم هو الحكم الواقعي مثل قوله عليه السّلام رفع ما لا يعلمون فكما أنّ دليل حديث الرفع ينافي دليل وجوب الاحتياط فكذلك في المقام دليل السعة عند الجهل بالحكم الواقعي ينافي أىّ ضيق ولو كان بعنوان وجوب الاحتياط وعليه فليس وجوب الاحتياط حاكماً بالنسبة إلى دليل السعة من دون فرق بين أن يكون « ما » موصولة أو ظرفية فالصحيح دلالة الحديث على البراءة وبإطلاقه يشمل الشبهات الحكمية والموضوعية ودعوى أنّ ما ذكر تام لو ثبتت صحة سند قوله صلى الله عليه وآله وسلّم الناس في سعة ما لم يعلموا وأمّا مع ضعفه فلايصلح للتمسك به فلا يبقى في المقام إلّا قوله عليه السّلام في موثقة السكوني هم في سعة حتى يعلموا . وشموله للمقام محل تأمل لأن مورده كما أفاد السيّد المحقق الخوئي قدّس سرّه هو خصوص اللحم وحكمه عليه السّلام بالإباحة إنّما هو من جهة كونه في أرض المسلمين فهي أمارة على التذكية وإلّا كان مقتضى أصالة عدم التذكية حرمة أكله وبالجملة مورد هذه الرواية هي الشبهة الموضوعية القائمة فيها الأمارة على الحلية فهي أجنبية عن المقام . « 1 » مندفعة بأنّه لا يكون في موثقة السكوني قرينة على أنّ الطريق هو طريق المسلمين حتى يكون أمارة على التذكية بل السؤال عن سفرة وجدت في الطريق و
--> ( 1 ) مصباح الأصول ، ج 2 ، ص 279 .